ميرزا محمد حسن الآشتياني

512

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . وهو أيضا كما ترى ؛ إذ قد عرفت في مطاوي كلماتنا السابقة أنّ الملك لا يتّصف بشيء من الاستحباب والوجوب . هذا كلّه ، مع عدم تفاوت الحال في ذلك بين القولين حتّى على القول بكون المراد من التعلّق بالقيمة هو الاحتمال الأوّل ، كما لا يخفى . وبالجملة ، حال القول بتعلّق الزكاة بالعين في المقام حال ما تسالموا عليه من ثبوت استحباب الزكاة في الجملة في غير التسعة . ومنها : الأخبار الواردة في زكاة مال اليتيم وغيره ، النافية لها حتّى يعمل به « 1 » ، بناء على ما أسمعناك في طيّ كلماتنا السابقة من أنّ نسبة الزكاة والعمل إلى المال لا يصحّ أن يكون باعتبار عين شخصيّة ؛ لأنّ ما يعمل به قد خرج عن ملك المالك فكيف يزكّيه ، بل لا بدّ أن يكون باعتبار نوع المال بلحاظ فردين منه ، فيدلّ على أنّ تعلّق الزكاة هو القدر الجامع بين المالين وليس إلّا الماليّة ، هذا . وهو أيضا كما ترى ؛ إذ الحكم بتعلّق الزكاة باعتبار النوع لا ينافي اعتبار التعلّق باعتبار وجوده حقيقة في ضمن العين ؛ إذ ما ذكر من البيان إنّما يجدي في تصحيح معنى الرواية من حيث اختلاف المعمول به وما فيه الزكاة ، وأمّا في مسألتنا هذه فلا يجدي أصلا كما لا يخفى . ومنها : منع جواز التصرّف في العين . وهو أيضا كما ترى ؛ إذ مرجعه إلى ما ذكره من الثمرة بين القولين . إلى غير ذلك من الوجوه الغير الخالية عن المناقشة . وأمّا وجوه القول بتعلّقها بالعين فوجوه من الروايات الظاهرة في التعلّق بالعين ممّا ورد في المقام وفي مطلق الزكاة ، وإن منع هذا الظهور جماعة مضافا إلى ظهور

--> ( 1 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 540 - 541 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 29 - 31 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 26 - 30 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 83 - 89 .